الفكرة

"شمس الحرية" هي الأوركسترا الأولى من نوعها في الحالة الإسلامية في لبنان. تأسست عام 2003 في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت العاصمة.

و"شمس الحرية" اسمها المختار، يختزن مرحلة كاملة من الصراع من أجل قيم الحرية الحقيقية، وأفقاً واسعاً من التطلع نحو القادم.

تشكل الموسيقى بمفرداتها النظرية، نسقاً كاملاً من اللغة، يمكن عبرها توصيل فكرة معينة إلى المتلقي أو السامع إذا ما امتلك مفاتيح هذه المفردات. وهي كغيرها من وسائط  التعبير، عرضة لأن تكون وسيلة تعبر عن أكثر الأفكار تشويهاً وفوضوية بقدر ما هي مجال للتعبير عن أرقى الأفكار إنسانية وسمواً. سواء كان ذلك بشكلها البحت، أو عبر استعمال كلمات مرافقة لها.

 

ولقد التفت إلى هذا الأمر الكثير من علمائنا ومراجعنا الكرام ممن فصل بين الموسيقى من حيث كونها إمكاناً صوتياً وسمعياً، وبين الموسيقى من حيث كونها موضوعاً يحتمل أن يكون مورداً لرضا الله عز وجل أو سخطه.

 

ورائد هؤلاء الكرام، مرجع شرب من معين الشريعة الحقة وأقوال أهل العصمة (ع) حتى الارتواء، هو الإمام روح الله الموسوي الخميني (1900-1989) الذي أعطى فتوى واضحة في جعل حكم الموسيقى حكماً موضوعياً يرجع إلى المورد الذي تستعمل فيه، موصلاً إياها إلى حد الوجوب في بعض الموارد.

 

وتأسيساً على هذا الكلام الذي أقل ما يقال فيه أنه مبرئ للذمة بالمصطلح الفقهي والشرعي، أخذ فريق من العاملين في الحالة على عاتقه تأسيس أوركسترا شمس الحرية التي تعتبر الفرقة الموسيقية المحترفة الأولى من نوعها، إيماناً منه بقوة التأثير وبلاغة الخطاب الذي تحمله الموسيقى في إيصال أشرف الأفكار وأرقاها والتي تشكل بمجموعها الخلفية الإيمانية والعقائدية للحالة الإسلامية.

 

ويمكن إدراج الأهداف العامة للأوركسترا عبر هذه النقاط:

 ·   التعبير عن المفاهيم الإيمانية والعقائدية التي تؤمن بها الحالة الإسلامية بلغة موسيقية عالمية تصل إلى أبعد حدود ممكنة.

 ·  التأريخ والتوثيق للفكر المقاوم بلغة الموسيقى البحتة أو المنشدة.

 ·  إرساء قواعد نظرية محترفة للعمل الموسيقى في الحالة الإسلامية.

 ·  تقديم نموذج راقي لفتوى مراجعنا العظام فيما يتعلق بالموسيقى ودورها الرسالي.

 

والله ولي التوفيق